تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

110

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الكبيرة تبتنى على النزاع في المشتق فان قلنا إنّه للأعم اى يكون المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدا أيضا فتكون الزوجة الصغيرة زوجة وقلنا إن المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدا فظهر على هذا انه تصدق الزوجية على الزوجة الصغيرة باعتبار ما مضى وكذا يصدق ان المرضعة الثانية أم الزوجة واما إذا قلنا إن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال فلا تحرم المرضعة الثانية لعدم صدق أم الزوجة عليها في الحال . الحاصل ان الزوجية داخلة في محل النزاع وان كانت من الجوامد عند النحاة توضيح المبحث بمثال الآخر إذا طلق رجل زوجته فهل تصدق الزوجية عليها بعد الطلاق فيقال يتوقف صدق الزوجية على اطلاق المشتق فيما انقضى عنه المبدا بعبارة أخرى ان قلنا إن المشتق حقيقة فيما انقضى عنه التلبس بالمبدأ فيصدق في مثال المذكور اسم الزوجة على المطلقة . فثبت ان بعض الجوامد محل للنزاع أيضا يعبر عنه بالمشتق الأصولي وبعبارة أخرى ان الزوجية عرضى وداخلة في محل النزاع . ولا بأس إشارة إلى الفرق بين الذاتي والعرضي والمراد من الذاتي ما تنتفى الذات بانتفائه مثلا إذا انتفى الحيوان الناطق انتف الانسان والمراد من العرضي هو ما لا تنتفى الذات بانتفائه . واعلم أن النوع والذاتي لا يدخلان في محل النزاع المذكور وانما يختص النزاع بالعناوين العرضية المتولدة من قيام أحد المقولات بمحالها ولا اشكال في خروج عناوين الذاتية التي يقوم بها الذات وما به قوام الشئ كحجرية الحجر والانسانية الانسان وما شابه ذلك من المصادر الجعلية التي بها قوام الشئ فلا يصح اطلاق الحجر على ما لا يكون متلبسا بعنوان الحجرية فعلا ولا اطلاق الانسان على ما لا يكون متلبسا بالانسانية فعلا لان قوام الذات اى انسان وحيوان انما يكون بالعناوين الذاتية اى الانسانية والحيوانية فلا يصح اطلاق الحجر على ما لا يكون متلبسا بعنوان